محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )

66

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

إصبعا والإصبع ستّ حبّات شعير مصفوفة بطون بعضها إلى بعض والميل ثلث الفرسخ * وفي البريد خلاف بالبادية « 1 » والعراق اثنا عشر ميلا وبالشام وخراسان ستّة الا ترى كيف بنى بخراسان على كلّ فرسخين رباط ورتّب فيه أصحاب البريد فبهذا نأخذ « 2 » *

--> على ضربين منهم من عقد لنفسه مجلس تدريس مدّة مديدة وجمع الغرباء وحرص على تخريج التلاميذ لينتشر اسمه في البلدان ويعرفه الخاصّ والعامّ حتّى إذا بلغ أمله وعلا ذكره صنّف فيلقى كلامه بالقبول ، وقبلت حكمته العقول ، ، وإلى هذا ذهب الكعبيّ والكرخيّ ، ومنهم من نسب كتابه إلى أمير جليل ، أو صدر نبيل ، ، ليشرف تصنيفه ويعلو قدره وهذه الطريقة سلك القتيبيّ والكعبي ؟ ( sic ) وبها أخذت وإليها ذهبت وإياها اخترت فتدبّرت الملوك والأمراء ، والسادات والوزراء ، ، فرأيت احقّ من نسبت كتابي اليه ، ونشرت بضاعتي عليه ، وأنخت راحلتي لديه ، ، من يستغرق المدائح ، ويستوفي المناجح ، ويمنح المنائح ، ، صاحب التدبير المحكم ، والجزم المبرم ، ، ومن تراه ابدا يرفع الأحرار ، ويكرم الأبرار ، ويحبّ الأخيار ، ، ابدا تطوف ببابه العفات ، ولا يملّ من العطاء والصلات ، ، ومن رفع اللَّه تعالى في السؤدد رتبته ، وأعلى في الخلق ذكره ، ، واصطفاه عميد الدولة واستوزره ، وحباه ملك المشرق وأسعفه ، ، مناقبه لائحة ، ورأيه ( وآراءه . l ) راجحة ، ، وكرمه ظاهر ولقبه فاضل ونسبه عال ( عالي . cod ) وبلده فاخر وخلقه طاهر الشيخ الفاضل السيّد أبو الحسن علي بن الحسن أطال اللَّه تعالى في العزّ والتأييد ( والتأييد . l ) بقاه ، وجعل نعيم آخرته متصلة ( متّصلا . l ) بنعمة دنياه ، وحبّس عليه ما منحه وأعطاه ، ، لا سيّما وهذا علم تفرّد به الوزراء واحبّوه ، وصنّفوا فيه ورفعوه ، ، كما ذكرنا لك في المقدّمات غير انى جعلت هذا الأصل عامّا وكتاب النسبة خاصّا سمّيته . كتاب المسافات والولايات لأنّ الاجلّة والكبراء يميلون إلى ما قلّ من الكلام ودلّ ( 1 ) . البادية B ( 2 ) وقد اختلفوا في البريد فمنه ( فمنهم . l ) من جعله C . اثنا ( اثنى . l ) عشر ميلا ومنهم من جعله ستة أميال وبه نأخذ